السبت، 2 يونيو 2018

المرونة


المرونة
نحن كمدربين نعلم أهمية المرونات بالنسبة للسباحين ولعدة عقود نعتقد ان كلما زاد المدى الحركي عند السباحين كلما زاد تحسن الأداء. واضافة الى ذلك تعمل المرونات على تقليل الإصابات وتعزيز استعادة الشفاء بعد التدريب والتعب العضلي.

والمرونة هي المدى الحركي الذي يمكن ان يستوعبه الهيكل البدني (مثل العظام والأوتار والغضاريف، وما إلى ذلك) للفرد. برامج التدريب للسباحين عادتا ما تحتوي على العديد من تدريبات المرونات التي تهدف الى زيادة المدى الحركي للمفاضل مثل الكتف والكاحل والركبتين وأسفل الظهر. وقد تم انتقاد العديد من تدريبات المرونة حيث انها تضر أكثر من انها تفيد حيث انها تؤثر على الأنسجة الصلبة (مثل العظام والأوتار والغضاريف، وما إلى ذلك) للجسم وتؤدي الى اصابتها.

على سبيل المثال، قد تم انتقاد بعض من تمارين المرونة التي نستخدمها لتطوير مرونة مفصل الكتف لسباحين الحرة والظهر والفراشة، لتفاقم الاصابة في الكتف التي أدت الى اصابات الخلع المتكرر وكذلك الحد من سلامة مفصل الكتف. وبالمثل، فإن التدريبات لتحسين الدوران الداخلي لمفصل الفخذ والدوران الخارجي لمفصل الركبة التي يستخدمها سباحين الصدر قد ادت الى التأثير على سلامة تلك المفاصل، وخاصة ألحاق الضرر في الأربطة الصليبية والمحيطة التي تدعم مفاصل الركبة. وهناك العديد من الدراسات التي تظهر هذه الحقيقة مثل
مكماستر، روبرتس، وستودارد (1998) تقييم لارتخاء اربطة الكتف ووجد في هذه الدراسة أن ارتخاء اربطة الكتف هو عامل مشترك وشائع في السباحين الذين يعانون من مشاكل في مفصل الكتف. قد تكون مرونة الكتف مهمة للسباحة، ولكن إذا أصبح الكتف مرنًا جدًا، فهذا يعني أن رأس عظم العضد يتحرك كثيرًا داخل الكبسولة الحقانية، وعادةً ما ينتج الألم والإصابة.

يحدث مع الكتف الحر او المفرط في التدريب على المرونة انه يسمح بحركة راس العضد داخل كبسولة الكتف مما يؤدي الى سماع صوت طقطقة الكتف او الاحساس بها. مع مرور الوقت ومع العدد الهائل من الحركات التكرارية المشاركة في تدريب السباحة، تنتج الاصابة. عادة، أو في نهاية المطاف، يجب على السباحين الكبار الخضوع لعملية جراحية لإصلاح الأضرار الناجمة عن هذا.

ولهذه الأسباب ينبغي اختيار تدريبات المرونة بعناية تامة. لا تؤديها الا إذا هناك دلائل قوية على تحسين وتطوير المدى الحركي لمفصل معين او لعدة مفاصل بدون احداث أي إصابة وان هذا سيطور من أداء السباحين.
الغرض من الأوتار هو الحفاظ على اتصال آمن للعضلات مع العظام. والأربطة تصل العظام بالعظام حول المفاصل وتحميها من الإصابات الشديدة مثل زيادة التمدد. يحتوي كل من الأوتار والأربطة على بعض الألياف الكولاجينية المرنة بحيث تكون قادرة على التمدد. لا ينبغي أن يكون الهدف من تدريبات المرونة زيادة النطاق الحركي لمفصل معين عن طريق زيادة المد للأوتار والأربطة لهذا المفصل. 


ومع ذلك، الأوتار لا تؤثر الا بحوالي 10٪ من المقاومة الإجمالية للحركة، لذلك لا يمكن الاستفادة بشكل كبير من زيادة المد لها ولكن الضرر سيكون أكبر من النفع في هذه الحالة. من ناحية أخرى، تساهم الأربطة بنحو 47٪ من المقاومة لمجال الحركة. لذلك، يمكن أن يؤدي امتدادها إلى تحسين نطاق الحركة بشكل كبير، ولكن بأي ثمن؟  ربما، إصابات تؤدي الى نهاية الموسم أو حتى نهاية المهنة. على سبيل المثال الرسم التوضيحي يوضح احدى أوضاع المرونة ومدى تأثيرها على الاربطة والاوتار.



يجب تصميم تمرينات المرونة لتحسين قابلية تمدد الليفة العضلية وساركومير العضلات واللفافة المحيطة بالألياف العضلية والعضلات.


اللفافة السطحية ((Fascia
مصطلح لطبقات النسيج الضام الذي يحيط الالياف العضلات الفردية، وحزم الألياف العضلية والعضلة بأكملها
غمد الليف العضلي (Endomysium) والتي تعني حرفيا "ضمن العضلة أو داخلها".
النسيج الطلائي للحزمة العضلية (Perimysium)  هو غمد من النسيج الضام الذي يجمع الألياف العضلية على شكل حزم 
الغشاء فوق العضل  (epimysium)هو طبقة من النسيج الضام الذي يغلف ويغمد العضلة بأكملها

أفضل الطرق لتدريبات المرونة دون الإضرار بالأوتار والأربطة هي التمدد ببطيء، حيث تمتد العضلات إلى درجة المقاومة وليس أبعد من ذلك حتى تشعر بهبوط بعض هذه المقاومة. يكون السباح عرضة بشكل أكبر للإصابات مع الحركات البلاستية السريعة والمرونات مع الشريك.
تم حساب قابلية التيتين (التيتين هو بروتين  مسؤول عن المرونة المُنفعلة في العضلات) عند حوالي 150٪ من طول الراحة. لذلك، يمكن للرياضيين أن يمدوا هذه الانسجة العضلية واللفافة حول العضلات من خلال مجموعة من الحركة تساوي نصف طول الراحة دون خوف من الإصابة.


















هناك العديد من الأمثلة لتدريبات المرونة المستخدمة حتى وقتنا الحالي التي تؤدي الى حدوث الإصابة مع مرور الوقت:



مثال هذا التدريب والتدريبات الشبيهة له يجبر رؤوس العظام الطويلة للزراعين (عظم العضد) الى الاتجاه للأمام ضد الأوتار والأربطة التي تحيط بمفصل الكتف.  مع مرور الوقت والضغط المستمر لهذا التدريب يمكن ان يؤدي الى اتساع مطاطية الاربطة وحدوث الخلع المتكرر او التهاب الاوتار فيجب تجنب هذا التدريب او التدريبات المشابهة له للسباحين الذين يعانون من التهاب الاوتار حيث انه يستهدف نفس الأوتار والأربطة التي تصبح ملتهبة بشكل مزمن. وبالتالي، سيكون من الأفضل تجنب أي تمارين يمكن أن يعجل أو يفاقم هذه الحالة. وهناك العديد من التدريبات التي يجب علينا عدم استخدامها في المستقبل.



وصف هولت (1973; Holt et al., 2005) في دراساته انه يجب استهداف الانسجة الرخوة فقط للمفاصل وقدد حدد نوعين اساسين يبغي استخدامهم لأداء المرونات وهما التمدد الديناميكي البطيء او التحفيز العضل العصبي البسيط (PNF) ((Proprioceptive Neuromuscular Facilitation هو الشكل المفضل لتدريبات الاطالة والمرونة ولكن إذا تم أدائه بشكل صحيح.


 (Conley, Belt, Hochstein, Evetovich, Engebretsen, & Todd, 2006; Conley, Fertig, Huot, Jacobsen, Villwok, Evetovich, Engerbretsen, & Todd, 2007; Ryan, Lopez, Rossi, Doherty, & Jacobs, 2006).

وهذه التدريبات تكون فعالة جدا مع وجود متخصص او زميل على دراية بكيفية أدائها فلذلك يجب على المدربين تعلم كيفية أداء هذه التدريبات وتعليمها للسباحين للمساعدة زملائهم في أدائها وفي حالة عدم وجود شريك على دراية بهذه التدريب الإطلالات البطيئة الإيجابية تكون هي البديل المناسب لها.

التوصيات:
·        ﻻ ﺗﻘم ﺑﺄي ﺗﻣﺎرﯾن تجبر المفاصل على تجاور المدى الحركي لها.
·        يمكن العمل مع الزميل إذا كان على دراية بكيفية أداء المرونات بشكل الصحيح وانه على دراية بكيفية أداء مرونات (PNF).
·        يجب تأدية تدريبات المرنات البطيئة بعد فترة كافية من الحماء وذلك قبل بداية أي نشاط او مهارة
·        • إذا كان هناك أي شد ينتج ألمًا أو دومًا يستمر في العودة بعد كل تدرب مرونة، فيجب التوقف على أداء المرونة.


المراجع:
de Vries, H. A. (1962). Evaluation of static stretching procedures for improvement of flexibility. Research Quarterly, 32, 468-479.

Denk, G. M. (1971). The changes occurring in strength and flexibility during a competitive gymnastics season involving high school boys. Unpublished Masters thesis, University of Kansas.

Dover, G. C., Kaminski, T. W., Meister, K., Powers, M. E., & Horodyski, M. (2003). Assessment of shoulder proprioception in the female softball athlete. American Journal of Sports Medicine, 31(3), 431-437.

Dutto, D. J., & Cappaert, J. M. (1994). Biomechanical and physiological differences between males and females during freestyle swimming. Medicine and Science in Sports and Exercise, 26(5), Supplement abstract 1098.

Dutto, D., & Smith,G. A. (1999). Speed skating temporal characteristics from the 1998 Winter Olympic Games and world championships. Medicine and Science in Sports and Exercise, 31(5), Supplement abstract 617.

M.J.Alter. (2004). science of Flexibility.p.189. Champaigm, IL Human Kinectics and R.Caillet, snd L. Gross.



2 التعليقات:

  1. ممكن مراجع ببتكلم عن الموضوع ده عربي او اجنبي لان الكلام ده هيفدني في الماجستير

    ردحذف
    الردود
    1. تم وضع المراجع داخل المقالة

      حذف